عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
461
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
سره إلى حضرة الجمع ، فإذا بلغها لم يصح حسر اختفاء النور إذ لا ظلمة هناك . فلهذا سمى البلوغ إليها بصدق النور ، أي النور الذي كان الحال فيه مشتبها قبل ذلك عندما كان يظهر ثم يستتر قد تبين صدقه عند الوصول إلى مقام الجمع الذي لا ظلمة فيه . الصدأ : يعبرون به عما يحصل من رسوخ صور الأكوان في القلب ، فيحول بينه وبين تجلى الحقائق فيه وبين شهود الحق عز وجل ، لكن من غير أن يكون ذلك الحصول على وجه الاستيعاب لجميع وجه القلب ، لأن حصوله على وجه الاستيعاب هو المسمى دينا وحجابا كما عرفت ذلك في بابه . الصعق : هو في اصطلاح أهل الطائفة عبارة عن الفناء عند التجلي الرباني . الصفاء : اسم للبراءة من الكدر ، عن قلب صفا من الصدأ الصاد له عن سلوك سواء طريق أرباب الوفاء . وإنما يصفو القلب عند انطواء حظ العبودية في حق الربوبية ، وحتى يتبين له أن السلوك إنما كان لرجوعه عن حجابية ظلمة خلفيته إلى كشف أنوار حقيقته بعد فنائه عن ظلمة الحدث في نور الأزل . صفاء خلاصة خاصة الخاصة : يعنى به من تحقق بمقام الأكملية الذي عرفت بأنه مظهرية التعين الأول ، وعرفت أن الكامل هو المتعين بمظهرية التعين الثاني ، وذلك في باب الحقيقة الإنسانية ، وعرفت في باب الخاء بأنه هو خلاصة خاصة الخاصة . صفوة صفاء خلاصة خاصة الخاصة : هو صفاء الخلاصة على الوجه الذي